الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
48
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
الآخر مرآة العقول في شرح الكافي ، فقد تصدى فيه لتحقيق أسانيد الأحاديث وتضعيف جملة منها . وقال في نفس الصفحة : كما ادعوا أن يونس عليه السلام حبسه الله في بطن الحوت لإنكاره ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ولم يخرجه حتى قبلها . أقول : نقله في البحار عن تفسير فرات الكوفي ( ص 246 ) ، ورواه في تفسير فرات الكوفي عن محمد بن أحمد ، ولم يذكر السند بينه وبين جعفر بن محمد عليهما السلام ، فالحديث مجهول السند . والحديث المجهول السند الذي لم يعرف من رواه ، ولا الذي يروي هو عنه ، ولا الثالث الذي يروي عنه الثاني ، ولا الرابع الذي يروي عنه الثالث ، وكلهم مجاهيل ، فليس حجة عند الإمامية قطعا كما بيناه في التعليقة السابقة ، فكيف نسب الصنف مضمونه إليهم ؟ وقال فيها أيضا : يقول الله سبحانه : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ( 1 ) ، ولم يقل سبحانه : فادعوه بأسماء الأئمة أو مقامات الأئمة أو مشاهدهم ، كما قال جل شأنه : ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) ( 2 ) ، ولو كان أساس قبول الدعاء ذكر أسماء الأئمة لقال : ادعوني بأسماء الأئمة استجب لكم ، بل إن هذا الأمر الذي تدعيه الشيعة وتفتريه من أسباب رد الدعاء وعدم قبوله ، لأن الإخلاص في الدعاء لله أصل في الإجابة والقبول ، قال الله تعالى : ( فادعوا الله مخلصين له الدين ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) الأعراف 7 : 180 . ( 2 ) غافر 40 : 60 . ( 3 ) غافر 40 : 14 .